You are currently browsing the category archive for the ‘LTA’ category.
بعد نهاية الحفل الختامي لأكاديمية إعداد القادة3 كان الجميع يشعر بالفرح و السعادة و الحزن و الاكتئاب فالمشاعر كانت مختلطة و الأجواء كانت كهربائية بامتياز و الأحاسيس كانت تدور في عدة أفلاك و لوبي الفندق كان يضج بالحب و شواطئ اسطنبول تصد أمواج الوداع و الشباب و الفتيات كلن كان يعلم أن هذه اللحظات رغم جمالها لابد أن تزول لكن الحمد لله على كل حال…….. و في الحقيقة بدأت أولى قصصي الغريبة و العجيبة و ربما الجميلة و أعتقد أنها كانت متعبة إنها قصة الوداع و رحلة العودة إلى دياري و منزلي و أهلي فإليكم هذه الأحداث و أرجوا منكم عدم الضحك أو البكاء قبل أن تعرفوا القصة كاملة ……..
دق منه هاتفي قرابة الساعة الواحدة أو الثانية مساء بعد الحفل الختامي لأكاديمية إعداد القادة3 و الحقيقة أني لا أزال متعبا من أثاره فالوقوف ثمان ساعات متواصلة أمر متعب………… على أي حال بدلت ثيابي و تجهزت ثم نزلت للوبي أسلم على المغادرين فرحلتي كانت في التاسعة مساء لكني وجدت الشباب متجهين للغداء في أحد المطاعم فرافقتهم و استمتعنا بغداء جميل مع رفاق الأكاديمية بعدها توجهت بصحبة روميتي ياسر للتسوق علنا نلحق ما فاتنا و فعلا ملأنا حقائبنا بالحلويات التركية ثم عدنا سريعا للفندق استعداد للذهاب للمطار و كانت عقارب الساعة تشير للسادسة و كنا نجلس بهدوء نتحدث مع بعضنا و نودع بعضنا فجاء صديقي عبداللطيف يقول (يلا يا شباب نروح بدري دام ما عندنا شئ ) و نحن نقول في وقت على أي حال كان هناك مجموعة سبقتنا مع عبداللطيف و نحن انطلقنا بعد ساعة ونصف……… …
في الباص (الحافلة ) كنا ننشد و نودع بعضنا و نطرب على صوت صديقي راشد الذي أبدع كعادته (ولسوف أعود يا أمي …..)و الكثير من الأناشيد الجميلة العذبة و لكن بعد لحظات و جدنا أن السائق أخذ يلف و يدور و يعبر من الجزء الأسيوي ثم يعود له و نحن بدأنا نقلق فاتصلت بخالد كريم (من الشركة السياحية ) ليتحدث بالتركية مع السائق ليطمأن على الطريق فقال إننا بحاجة لربع ساعة للوصول و فعلا وصلنا و كانت الساعة قرابة الثامنة و النصف فدخلنا مسرعين كل يبحث عن رحلته و فجأة أتت الصدمة فقد أغلقت الرحلات فأخذ الجميع باستعمال كافة الوسائل من حديث للمسؤول إلى الكلام بلين إلى الشجار و بعدها بدقائق تمكن الجميع من الوصول للطائرات إلا شباب الرحلة المتوجهة للبحرين (ياسر , راشد ,محمد , أنا ) فجلسنا نبحث عن حل و لله الحمد وجدنا رحلة في مساء اليوم التالي لكن الحجوزات لمن تكن مؤكدة للجميع و فجأة دون مقدمات و نحن نجلس على أرض المطار خرج لنا من بين الناس الفارس الهمام الطبيب و المنشد و الصديق و الأخ إنه حذيفة الذي أخذنا و أعادنا للفندق مع نفس الباص (الحافلة) التي أوصلتنا للمطار لكن الغريب أننا كنا نضحك رغم كل شئ فعلى الأقل بعضنا عاد و على ما يبدوا أن الله أراد أن يجمعنا من جديد …..
في الفندق كان هناك بعض الشباب الذين لم يسافروا فأخذوا بالضحك على حالنا المهم تجاوزنا كل الأزمات و ذهبنا للعشاء و كالعادة شرحنا الطلبات للمطعم بالإشارة لكن على الأقل تعشينا شيئا غير الكباب و الكفتة ثم عدنا لفندقنا جواهر و نمنا هانئين مستغربين من واقعنا الغريب ….
في الصباح ذهب ياسر و راشد للمطار على أمل أن يتأكد حجزهم أما محمد فنزل مبكرا كعادته و أنا لم أستيقظ إلى في الثانية نتيجة التعب و الإرهاق النفسي قبل الحفل الختامي و أثنائه و لكن الحمد لله حينما استيقظت وجدت الشباب و قد أنجزوا كل أمورهم و أكدوا الحجز فتبسمت و عدت للحياة بعد ما حدث في الليلة السابقة ….
خرجنا مع من تبقى من الشباب للغداء (ياسر , محمد , أ/ هاني المنيعي , سعود ,أنا , القصبي ) كان يوما جميلا و قبلنا أحبتنا رائد و عبدالمنعم و معاذ ثم عدنا للفندق كي لا نتأخر كالبارحة ….
انطلقنا في تمام السابعة للمطار و المشاهد كلها مكررة من البارحة (و لسوف أعود يا أمي , إسلام يا حضرين) و ما إن وصلنا للمطار حتى انطلقنا مسرعين كلن يبحث عن نفسه في مشهد غريب …..المهم و صلت للكاونتر المخصص لدرجة رجال الأعمال (التي حجزت عليها سابقا) فقالت لي الموظفة أنت لست على هذه الدرجة اذهب للدرجة السياحية و بعد الجدال انطلقت مسرعا للدرجة السياحية تاركا خلفي وائل الذي دخل لدرجة رجال الأعمال و كلي أمل أن نتجاوز هذه المحنة لكن ما إن رأيت الطابور في قسم الدرجة السياحية أصابني شعور أنني سأنام ليلة أخرى في اسطنبول و تأكد لي هذا الأمر حينما قال لي الموظف أن عدد الركاب اكتمل و بعدها بثواني( أرى وائل خلفي بعد أن أعادوه من درجة رجال الأعمال للسياحية) فانفجرت في الموظف رافضا الهدوء و عازما على السفر مهما كان فيبدوا أن الموظف (خاف مني)فذهب راكضا للمدير الذي طلب مني الهدوء و الانتظار فربما يجد لي رحلة أخرى لكني بادرته بموجة من الأسئلة و الاتهامات حتى أصيب بالشلل فأخذ يقلب الأوراق إلى أن تمكن من إدخالي لرحلتي الأصلية ثم ذهبت مسرعا مع الموظف للكاونتر ففوجئت بالوزن الزائد فضحيت بإحدى الحقائب مقابل السفر و أخذت في تلك الفترة أبحث عن وائل الذي كان وضعه مطابقا لوضعي إلا أنني اكتشفت أنه لم يجد مكانا فأدخلوه إلى رحلة متوجهة لقطر ثم البحرين و كان أخر صوت أسمعه له و هو يودعني من الطائرة أما أنا فكنت لازلت أبحث عن حل للحقيبة التي معي حتى وجدت حلا وحيدا ألا وهو إرسال الحقيبة إلى الفندق مع سيارة أجرى لإسماعيل (موظف شركة كريم السياحية المرافقة لنا في الأكاديمية ) و لا أنسى وقوف أخي فراس معي في تلك اللحظة فلولا تكفله بالحديث مع سائق سيارة الأجرة و تفاهمه مع إسماعيل نيابة عني لكنت دمرت نفسيا لشدة انفعالي و قلقي في ذلك الموقف فشكرا لك فراس فأنت نعم الأخ و الصديق كذلك كل أصدقائي الذين ظلوا حتى انتهت مشكلة الحقيبة فشكرا(راشد , محمد ,ياسر) بعدها دخلنا سويا لبوابة المغادرين التي بدأت من عندها قصة أخرى …..
توجهنا لبوابة المغادرين فوجدنا الموظف يطلب منا التوجه لبوابة أخرى في نهاية المطار نتيجة ازدحام البوابة التي نقف عندها فانطلقنا مسرعين نركض و نركض حتى و صلنا نتصبب عرقا و انتظرنا في الطابور و ما إن دخلنا إلا و النداء الأخير لرحلاتنا ينطلق فانطلقنا كأننا في فلم مغامرات أو حتى رعب كل يبحث عن مخرج له من هذه الأرض كل يبحث عن مخرج نجاة فمنا من كان يبحث عن بوابة جدة و منا من كان يبحث عن بوابة البحرين و منا الكويت و في آخر اللحظات التي كنت أسمع فيها صوت ياسر و فراس يودعانني كنت قد دخلت بوابة السفر الأخيرة لأجد (راشد و محمد ) خير رفاق وصلا معي فانفجرت أساريري و ما إن وصلت للطائرة أخذت أحمد الله الذي أنقذني من هذه اللحظات …….
خاتمة :
ما إن رأيت صديقي هشام في مطار البحرين حتى عادت لي الحياة و ما إن ودعت أصدقائي (راشد و محمد) حتى شعرت بألم الفراق و لكن ما خفف علي أننا سنكون بإذن الله في تواصل دائم ………….
دق منبه أي فوني الحبيب في تمام الثامنة كعادته اليومية منذ أن بدأت حياتي في أكاديمية إعداد القادة فقمت و على غير عادتي اليومية بصفع أي فوني الحبيب عله يسكت قليلا و يدعني أنام أو على لهجة أهل الرياض أنوم المهم سكت الأي فون وعدت للنوم و في تلك الدقائق القليلة التي نمتها كنت أرى و أشهاد و الواقع أني كنت أحلم بخطتي و حياتي و الدورات التي أخذتها في خلال الأيام الماضية فعلى ما يبدوا أن برنامج الأكاديمية مستمر في العمل معي حتى و أنا نائم ..
من مواقف اليوم في رحلة أوزن غول
هيئة في تركيا :
يبدوا أن حبيبنا محمد حكيم مازال ملك على أجواء الطرب في الأكاديمية فهو المتعهد الأساسي في إدارة الجلسات الإنشادية الشبابية لكن اليوم و نحن نجلس في أحد المقاهي لتناول الشاي جاءنا نادل المطعم ليطلب منا الهدوء فقد قلبنا المكان عن بكرة أبيه لكنه سرعان ما تفاعل معنا لأننا و باختصار جعلنا للمقهى مذاقا آخر .
نوم في الطريق :
كان الطريق لأعلى الجبل في غاية المتعة لكن يبدوا أنني و لشدة التعب نمت في الذهاب و الإياب
ينتظروننا منذ يومين :
في أثناء جولتنا اليوم شاهدنا عدد كبيرا من السيارات السعودية ذكرتني بشارع الملك عبدالله (الظهران) لكن رغم وصولهم لتركيا ظلت قيادتهم السيئة سمت بارزة تميزهم عن غيرهم من الشعوب……… المهم استوقفني أحدهم و سألني من أنتم فبدأت بسرد القصة نفسها (الأكاديمية , مع دكتور طارق , دورات , الحلقات تبث على الرسالة ,من جميع العالم, وووووو ,,,,,, إلخ )قاطعني و قال أعرف لقد علمنا أنكم ستزورون المنطقة منذ يومين و نحن كنا ننتظركم (علامة استفهام كان فوق رأسي !!)
صوت المرح :
يبدوا أننا اليوم فرغنا طاقاتنا و رسمنا جوا جميلا حولنا لنبعد الضغط المتزايد علينا لكننا مع ذلك ننتظر وقت أفضل ربما للنوم فقط.
ألف لجنة و لجنة :
يبدوا أن هناك حماس زائدا في بعض الأحيان و أقول ربما و يلاحظ ذلك من كثرة اللجان المشكلة (الفكرية , المالية ,المدونون و ….إلخ ) لكن أخشى أن يضيع الجهد بين هذا و ذاك .
لم تكن الأيام الماضية بالجميلة فقط و لم تكن مليئة بالمحاضرات و المناظرات فقط و لم تكن متنوعة الفكر كذلك فقط و لم تكن غريبة الشكل كما أقول فقط و لم تتجاوز الإبداع في تعريفه أيضا فقط و لكنها جمعت بين فقط و أكثر من فقط فهي وسعت مجالها لتشمل أيضا و لماذا و كيف و لأن و بذلك كما أخذت تدلل على كل ما حلمنا به فقط و بدون مجاملات فالواقع أنها ليست فقط أيام مرت .
ففي الأيام الماضية تداخلت في جوارحي الكثير من الأفكار منها ما حرك في داخلي رغبة عظيمة في مناقشة القضايا الفكرية مع إخوتي المغاربة و منها ما غسل دماغي عن العلاقة بين شعبي مصر و الجزائر و بعضها لخص في ذاكرتي السريعة حوارات تنموية عميقة تدل دوما على رقي الشباب و الفتيات الطارحين لها و مما لاشك فيه أن الخلطة التي أشعر أن عقلي بدأ يستوعبها قد قاربت على تحديد معالم الوجهة المقبلة في حياة ما بعد الأكاديمية القيادية .
في اللوبي :
كم من الجميل أن ترى كل يجلس خلف طاولة الطعام لكنه لا يأكل لأنه يريد أن يعمل و كم من الجميل أن ترى الجميع يلتف خلف نقطة معينة كي يعطيها حقها من التحليل و التدقيق و كم من الجميل أن ترى الابتسامة في وجوه كل من حولك لا لسعادتهم الشخصية بل لسعادتهم بسبب سعادة مجموعة احتضنت بعضها من أول يوم فكل من فيها يعمل للجميع قبل أن يعمل للفرد فهنيئا لهذه المجموعة ببعضها البعض و هنيئا لها بتفاعلها مع نفسها لكي تدخل عالمها الماضي في دائرتها الخارجية كي تبني مستقبله و مستقبلها .
مع القادة :
كم هو شعور متفرد بل ربما جديد بل ربما لا هذا و لا ذاك حينما تجلس مع صديق جديد لك و تشعر أنك تعرفه منذ سنوات طوال لكن الغريب في هذا الأمر أنه تكرر في عدد من المرات أعجز أن أحصيها و الحقيقة أني لا أريد أن أحصيها أملا في أن تتخطى كل الحواجز كي أعود إلى داري يوما و في قلبي إخوة جدد تشرفت بهم لكن دون ريب ذلك يثير في نفسي حزنا عميقا لأنني أعرف أنني قريبا سأضطر لأن أفترق عنهم لا رغبة مني بل رغبة منهم و مني أيضا في الحقيقة كي ننتشر كل في بلده يبني و يقود عالما يصنعه بنفسه في مجاله .

