You are currently browsing the category archive for the ‘رصيف الذاكرة’ category.
بعد أن عدت لمنزلي و أنست برؤية أحبتي استرجعت الشريط المصور الجميل الذي مر على بصري خلال الأيام القليلة الماضية فأحببت أن أنقل لكم شيئا من العالم الذي كنت داخله و الآن هو الذي يعيش في داخلي و أعمل لأجله لأنه في الواقع وجد ليعمل لأجلي إذا عملت لأجله فإنه عالم لو جمعنا كل معانيه و كلماته لرأينا كلمة واحد ( نهضة) .
إن هذا العالم هو مشروعي و مشروعكم جميعا إنه نهضتنا نهضة أمتنا فقد كنت في عالم النهضة في ملتقى النهضة الشبابي الأول في مملكة البحرين لكن اليوم الملتقى بكل من فيه من نجوم لامعة و نجوم ستغدو لامعة قريبا كلهم في قلبي لن أتحدث هنا عن الملتقى كمادة علمية و لن أطرح أمامكم تغطية صحفية و لن أدخل في مساحات الملتقى الجانبية فقد سبقني في ذلك نجوم لامعة من مدوني ملتقى النهضة فقررت أن أنشر أجمل النفحات التي مرت علي في هذا العالم الجميل التي كنت قد دونتها بين السطور على هامش الصفحات قبل أن أعلم أن محتواها هو لب الصفحات فانظروا ماذا وجدت لكم ..
أبدأ بـــــ20 ملاحظة جميلة مركزة طرحها شيخي الفاضل الدكتور سلمان العودة حول مشروع النهضة حيث قال :
1- الإيمان هو الحداء الأعظم
2- علينا التفريق بين الأصول الجامعة و المفاهيم الخاصة
3- ليس هناك وجه و تفسير ثابت لمعنى الإصلاح
4- إجابات الأسئلة حول مشروع النهضة لم تغير شئ في عالمنا الإسلامي في عصرنا الحالي
5- النهضة لا تعني الكمال و أحلام اليقظة
6- نحن (المفكرون , المشايخ , الخبراء , العاملون على مشروع النهضة ) لا نصدر أوامر
7- الاهتمام بالنهضة لا يعني التخلي عن الأهداف الشخصية
8- هل النهضة تحتاج للكلام ؟
9- الأخلاق هي أول ما تقدم لمشروعك النهضوي
10- عليك مطاردة خيوط الأنا (احسب كم مرة تقول أنـــأ؟ ) استبدلها بـــ نحن
11- رغم كل أخطائك الخاصة هذا لا يمنع من أن تكون نهضويا
12- في غياب المشروع النهضوي العام تبرز أهمية الأعمال الفردية
13- القراءة هي التي تنير لك الطريق
14- تجنب العراك و الدخول في مهاترات مع الآخرين
15- علينا في ظل التغيرات السعي لتعميق الجسور مع شركائنا في الثقافة
16- المسؤولون بهم الإصلاح يفرحون لأي مبادرة
17- المرأة هي من صناع النهضة بل قد تكون أولى من الرجل بالاهتمام بمشروع النهضة
18- علينا التركيز على الإبداع في المجال الأدبي و المعرفي و التقني
19- معوقات النهضة كثيرة (غياب الهمم و قوة السياسة , الشتات المفرط و الاختلاف , المفاهيم الخاطئة الداعية لإحداث المفاجئات )
20- المشكلة الفكرية (التفكير السطحي و التقليدي)
لو تعمقنا في هذه الملاحظات لعرفنا كثرا مما نجهله عن النهضة .
أما في بعض الحوارات مع الضيوف فخرجت بهذه الكلمات الجميلة و الواقعية جدا:
الحياة أوسع من السياسة
تبنى الحضارات حينما يكون التحدي خلاقا
الإنسان يعيش دون فواكه لكن لا يعيش دون خبز
العالم كوب ممتلئ و لكي ترى الحكمة عليك أن تفرغ كوبك
إذا أراد أحد أن يهزمك عليه أن يقتلك أولا
درب الله هو درب الحب
إذا ضربت على خدك الأيمن فلا تدر لعدوك الأيسر
الشعب يتكون حسب النخبة من أبنائه
حقيقة خرجت من ملتقى النهضة بالكثير الكثير من الأصدقاء الرائعين الذين كانوا حقيقة هم بداية مشروع النهضة فأحب أن أشكر كل من ساهم و عمل في هذا الملتقى الرائع من أساتذتي و أصدقائي و على رأسهم الأستاذ مصطفى الحسن و فريق إدارة الملتقى الذي لو الله ثم جهودهم لما رأيتم ثمار أشجار النهضة تبدأ بالنضوج.
هذا ليس اسم كتاب جميل قرأته منذ زمن لكنه في الواقع عنوان معبر لأحاديث أو سوالف إن صح التعبير مر عليها الزمن و أكل منها الدهر الشئ الكثير لكن أحمد الله أنها ولت و أتمنى أن لاتعود بل حزنت لأني تذكرتها اليوم في سواليفي مع صديق كتلك السواليف ((الأحاديث)) قديم بل ربما كما في العنوان خاثر .
و أنا في قمة نشاطي أراجع أحد البنوك اتصل بي هذا الصديق القديم و دعاني لنتقابل على شواطئ البحر الذي دمره سواح المنطقة الشرقية في هذه الإجازة التي ما زالت تريد أن تبدأ لكنها ربما حزنت من بعض البشر لكن لايهم جلست أنا و ذلك الصديق على شاطئ البحر و أخذتنا الرياح بعيدا بأحاديثنا فتذكرت أياما كنت أظنها جميلة في أحد الأيام لكن بت أراها موحشة في هذه الأيام رغم أن الكثير من الناس يقولون دوما ((راحت الأيام الحلوة))لكن بالنسبة لي أنا من سيصنع حلاوة الأيام كما صنعتها لنفسي كما كنت أظن سابقا ….
فهذه رسالة مني يا من تتكلم عن الماضي الجميل :
الماضي لم يكن جميلا بذاته بل شعورك اتجاه الماضي كان جميلا في ذلك الوقت الماضي إذا لماذا لا تجلب الماضي للحاضر و تشعر بالجمال نفسه لكن الآن و ليس في ماضي الخيال و حاول أن تأخذ الماضي الجميل لتبني به عتبات المستقبل الذي تريده أن يكون جميلا مثل الماضي بل ربما أجمل .
و غدا تسافر و الأماني حولنا…….. حيرى تذوب
و الشوق في أعماقنا يدمي جوانحنا ….و يعصف بالقلوب
لم يبق شئ من ظلالك غير أطياف ابتسامة
ظلت على وجهي تواسيه و تدعو …بالسلامة
فاروق جويدة
ذكرتني هذه القطرات التي حملتها لي إحدى الأوراق بعالم كنت قد نسيته و هو عالم الفراق .
و ألهمني هذا العالم بنفحات كنت قد نفثتها على جدران الذكريات و أبقيتها عندي حبيسة .
اليوم عاد بي جدار الزمن و قلب علي الأمل الذي كنت أحتمي به درعا للمستقبل .
مع كل الحب و مع كل شئ لا أملك سوى أن أدعو كالقطرات بالسلامة ربما لأنني عايشت هذا الموقف من قبل و ربما لأنني أدرك صعوبة هذا الموقف سلفا و ربما لأنني سأحدث نفسي به لاحقا لكن الحياة لن تقبل مني مساومتي على الحب و السعادة .
فالتذهب كما عهدتك قويا و لتعد كما عرفتك قويا و دعواتي تلتف حولك و تحمد ربها أنك تظل أحمد.
لكل منا تجاربه في الحياة و لكل منا مواقف يذكرها و لا يقدر على نسيانها أو حتى مجرد تناسيها لأنها حفرت في عقله و غدت و شاحا يغلف عقله و روحه و أذكر هنا موقفا ظل في أعماقي سنوات و سنوات لم أنسه يوما بل كنت أفكر فيه كل يوم و أتقوى به على كل شئ يصعب علي في حياتي…
قبل حوالي 12 عاما و أنا طالب في الصف الثاني الابتدائي كانت لدي معلمة تدعى سمية و الواقع أنها أخذت من معالم اسمها الكثير و كانت معلمتي هذه تدرسني مادة الخط العربي التي كنت فاشلا بمعنى الكلمة فيها و ذلك لسوء خطي في الكتابة الذي استمر معي إلى الآن ……..كانت المادة تتطلب منا نسخ عدد من الجمل في كل حصة و تقيمنا عليها المعلمة من خمس درجات في كل حصة و كنت أحصل في كل حصة على درجات تتفاوت من الصفر و النصف إلى الواحد في أحيان قليلة و كنت أتلقى من زملائي الطلاب أروع أنواع السخرية بسبب سوء خطي و تدني درجاتي لكن في إحدى الحصص عزمت على أخذ الدرجة الكاملة رغم معرفتي الحقيقة باقتراب ذلك من المستحيل لكن بدأت بالكتابة و الكتابة و الكتابة إلى أن انتهى جميع الطلاب و لم يبقى إلا أنا فاجتمعوا حولي و بدؤا بالسخرية مني من كل اتجاه فما كان مني إلى الاستمرار في الكتابة و المحاولة و ما إن انتهيت اتجهت إلى معلمتي فأخذت أوراقي و بدأت تضع إشارات على مواضع أخطائي و الطلاب من حولها يضحكون فلقد كانت و رقتي حمراء بالكامل و كدت أن أموت من الحزن لكن و في لحظة لم أعرف كيف بدأت وضعت المعلمة الدرجة الكاملة على أوراقي فالتفت الطلاب و أعينهم تتقلب بيني و بينها فقالت ((لقد كتبت بقلبك فاستحقيت أن تكون الأفضل بينهم))
لن أنساك يا معلمتي العزيزية ما حيت و أسأل الله لك دوام السعادة و الهناء
يحكى أن ::
رجلا عاش و مات و امرأة عاشت و لم تمت و حق ظهر و اختفى و فيض من المشاعر ألهم العين البكاء
و أعلن ميلاد روح تتناغم مع حبات المطر و تعزف على ألحان الأمل و تسطر نورا من الحداثة لتمزج الحاضر بالذهب
و تعيد عبق الماضي على عقد من ميس لترسم بذلك لوحة تعيد بناء الذات و تخرج من عباءتها فيض من ألم الزمن لتكون بذلك ملاك يحلق على مرمى القزح
و عالما جديدا لا يحكمه إلا الشفق لينذر بغدو نجم و يعلن اعتلاء رمز لا يدرك حتى معاني الحجر الذي بدوره يترك الصلابة ليتدلل على موسيقى الحياة
و يترك العزف الفريد الذي كان يحكم به الحياة و يركن لصياغة عقد من لؤلؤ زرع في مزارع كانت تخطب ود الأرض و تستظل بستار الذكريات
فلم تكن حياتي قبل ذلك إلا حينما أدركت ذلك و لم أعلم أنني أعيش من أجل هذا و ذلك فحري بي أن أعرف كيف فعلت ذلك و كيف استطعت بناء ذاك
لأستطيع محو ذلك لكي أهدم ذاك و أبني ذلك.

