You are currently browsing the monthly archive for فبراير 2012.

 

الشيخ جابر و مجلس الأمة و الغزو العراقي و قضية الأسرى و بعض مسرحيات طارق العلي و مسلسل إلى أبي و أمي مع التحية هذا كل ما كنت أعرفه عن الكويت حينما كنت طفلاً و لكن اليوم أصبحت المعلومات لدي أكثر من مرحلة الطفولة ربما لأنني أصبحت شاباً و ربما لأن شقيقتنا الكويت أصبحت ناضجة أكثر من ذي قبل .
بعد مرور عام على الربيع العربي تشكلت لدي خلفية جيدة عن الأنظمة السياسية العالمية و تمكنت من تطبيق بعض مهارات تحليل الواقع السياسي التي تعلمتها من معلمي الدكتور جاسم السلطان و يبدوا أنني نجحت في بعض تلك التطبيقات و فشلت في أخرى و لكن يبقي لي الشرف أنني حاولت و لازلت أحاول أن أفهم كل ما يحيط بي من واقع متغير .
الغبار العربي هو المصلح الذي أطلقته على الأوضاع السياسية في دول الخليج فنحن نعيش في دائرة مرسومة بأدوات استعمارية الصنع شكلت واقعنا الثقافي و لعبت كثيرا في خلفيتنا الاجتماعية و الجغرافية بل و حددت بعض معالم توجهاتنا السياسية المرتبطة بلا شك بانتمائتنا العقائدية يمينية كانت أو يسارية فنحن محاصرون من كل النواحي كما هي جزيرتنا العربية محاصرة على الخريطة بالمياه و منطقيا بقراصنة النفط الذي وهب لنا ربما لنحافظ على شئ من هيبتنا التي ضاعت منذ قرون .
حينما أنظر للكويت مستنداً على خلفيتي الثقافية و مرجعيتي الدينية التي تشكلت في أحضان مجتمع سلفي الهوية لابد لي أن أكون متحيزا لفئة ما لا لشئ سوى أن خطوطي الحمراء تشكلت بدون أن تكون لي يد في ذلك ،  تماماً مثل قضية البدون التي تشكلت دون أن يكون للكثيرين من أبناء هذه الفئة يد فيما يحدث لهم اليوم لكن هذا لايهم الآن فحديثي عن واقع الانتخابات.
لا شك أن الكويت سبقت أخواتها من دول الخليج في طريق الديمقراطية و ذلك عائد من وجهة نظري لنفتاح المجتمع الكويتي على الغرب قبل دول الخليج و للاختلاط الثقافي الذي بدأ في الكويت منذ مطلع القرن الماضي فالمدارس الأجنبية سمح لها بالعمل في الكويت في وقت كانت نجد لازالت في عهد الكتاتيب مما أعطى شعب الكويت عدة أجيال متعلمة فلو أخذنا مثالا بسيط على ما أقول سنجد أن نسبةً كبيرة من الشباب السعودي نشأ مع جد أو ربما أب غير متعلم و هذه النسبة تقل كثيرا أو ربما تنعدم في الكويت كذلك بالنسبة للنساء فمعظم جيل الشباب السعودي جداتهم غير متعلمات إذا ما استثنينا أهل الحجاز لظروف ارتباطهم بالعالم الخارجي نتيجة توافد الناس عليهم بسبب الحرمين . إذا نستطيع القول هنا أن تسلسل الأجيال المتعلمة في الكويت أثر و بشكل فعال في رفع مستوى المطالب لدى الشارع الكويتي بعكس شارعنا السعودي الذي لا زال سقفه محدودا بسعر الاسمنت و ارتفاع أسعار الحليب .
بعد ما ذكرته أستطيع القول أنني لا أجد غرابة في أن تكون هناك انتخابات لمجلس الأمة في الكويت و لكن الغريب من وجهة نظري هو بطئ العملية الانتخابية ربما لإنها تدار بطريقة غير صحيحة و ربما لسبب آخر لا أود ذكره هنا…!  على كل حال إذا كانت كلمات بدوي و حضري و سني و شيعي و ليبرالي كلها حاضرة في الساحة الانتخابية الكويتية فلا شك أننا يوما ما قادرون على أن نخطوا خطوة إلى الأمام في بلدنا هدفها الوحيد الارتقاء بهذا البلد لكن هل سنحتاج لعدة أجيال متعلمة لنكسر حاجز الخوف أم سنظل ننتظر ظهور المهدي المنتظر عله ينظم لنا صناديق الاقتراع أم أننا سنظل نرى جيراننا يتحركون و نحن ننظر إليهم …!
ملاحظة: رغم الصعوبات التي تواجهها الديمقراطية في الكويت إلا أنها على الأقل تسمى ديمقراطية….!!

 

فبراير 2012
السبت الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة
« أكتوبر    
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829  

 

فبراير 2012
السبت الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة
« أكتوبر    
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829  
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.