كنت قد سمعت كثيرا عن برنامج انسايكلوبيديا لاتيه و الذي ينظمه نادي عيش شبابي و تتلخص فكرة البرنامج في لقاء للشباب مع عضو مجلس الشورى الأستاذ نجيب الزامل للنقاش و الحديث حول عنوان يحدد لكل لقاء فكان حضوري الأول في لقاء بعنوان في حمى الجمــــــــــــــال ،،،،،،،،

الجمال في نظري تفرد و تناغم ، انسجام و اندماج ، أخذ و عطاء ، الجمال غاية تسمو و الجمال كلمة دائما تعلو و الجمال وسيلة لكل غاية تحلق تحت سمائنا و ربما في أحيان كثيرة يكون الجمال طريقا لغاية تذهب بقلوبنا فوق سمائنا التي لا نرى لونها في واقعنا ……

بدأ الأستاذ نجيب حديثه عن علاقة الألوان بالجمال و أخذت المداخلات تناقش هذه النقطة فما علاقة الألوان بالجمال ……؟

الحياة ألوان من الجمال و الجمال ألوان من الحياة فنحن دائما نرمز لسعادتنا بالخضرة و الزرقة و الألوان العذبة لكن هل السعادة جزء من الجمال أم أن الجمال هو من يصنع السعادة ……الحقيقة أن الألوان وسيلة ملئها الجمال تستخدم في التعبير عن الجمال دون أن تحدد مدى الجمالية في الأمر بحد ذاته فقد تكون الألوان مجرد غلاف هش أمام سوداوية خفية فعلينا أن لاننخدع بالألوان دائما …..

ارتبط الجمال بالمرأة دائما و تنوعت الأشعار و القصص و من هذه القصص ما قصها الأستاذ نجيب لنا حيث قال …….

في إحدى الكنائس كان هنالك راهب فنان راهب رسام راهب مبدع مرهف الإحساس أخذ يرسم من وحي دينه لوحات تصف العذراء و تتحدث عن سموها لكنه كان كلما أراد أن يرسم العذراء يحتاج لنموذج يبني عليه فكان يرسم الراهبة التي تعمل معه في الكنيسة فمرت بعد مرة و رسمة بعد رسمة هرب الراهب و الراهبة معا ليخرقا ركنا أساسيا في العقيدة النصرانية فيما يختص بالرهبان و الرهبات حيث أنهم يتبتلون  فلا يتزوجون لكن في قصتنا هذه ما الذي حدث …؟ كان الراهب يعمل في كنيسته و يتبتل و يترفع عن النساء فلما أخذ يرسم الراهبة أخذ في التأمل فيها و بذلك أخذ بأولى خطوات البحث عن الجمال فعرف جمالها فترك هو و هي التبتل جانبا بمجرد أن عرفا معنى الجمال و هنا إشارة واضحة إلى أن قانون التبتل في النصرانية مناف تماما للفطرة الإنسانية السلمية الباحثة دوما عن الجمال

يقال الرؤوس الجميلة دائما فارغة و هناك الكثير من القصص التي تتحدث عن سذاجة بعض الحسناوات و لكن هذه المقولة ما هي إلى مقولة منتشرة خاطـئة فلا دليل أعظم من يوسف عليه السلام الذي امتلك نصف جمال العالم و آته الله الملك و الحكمة و جعله نبيا ………..

أختم بأجمل ما سمعت في اللقاء حيث قال الأستاذ نجيب …..الجمال هو الحقيقة و الحقيقة هي الجمال فلا تصدقوا شيئا آخر أبدا ……

شكرا لكل الشباب المنظمين للقاء فقد كان لوحة جميلة ألونها شابة و معانيها عطرة جملت ليلتنا ،،،،،