منذ مطلع العام الميلادي و أنا أتنقل بين المحطات الإخبارية و الشبكات الاجتماعية بحثا عن معلومة جديدة حول إحدى الثورات في بلادنا العربية و كنت حقيقة أتمنى أن أنظر خلف كواليس هذه الأخبار بل أحيانا كنت أتخيل نفسي أدخل إلى التلفاز أو ربما أسبح في تويتر لأقترب أكثر من مصدر الخبر
قبل شهور قليلة سعدت كثيرا بالأسماء المستضافة في ملتقى النهضة الشبابي و الذي شاركت في النسخة الأولى منه في العام ٢٠١٠ و كانت سعادتي غامرة حينما علمت أن الإعلامي علي الظفيري مذيع قناة الجزيرة و الدكتور عزمي بشارة المفكر العربي من ضمن المشاركين في المؤتمر حتى أنني أخذت بتجهيز عدد من الأسئلة قبل وقت الملتقى بمدة طويلة لكن و لأسباب لم أتفهمها إلى الآن لم أقبل كمشارك في الملتقى بحجة أنني لست من الفئة المستهدفة أو أن مساحة القاعة لا تكفي لكن على أي حال لن أطيل في الحديث عن ما مضى فلعله خير
ما إن رأيت إعلان اللقاء الذي سيجري ضمن برنامج اصنع مهارة مع الإعلامي علي الظفيري حتى عادت إلى ذهني بعض المشاهد المتفرقة عن الثورات لكنني سأدعها لحديث آخر في العمق أما هنا سأذكر بعض من الكلمات و العبارات التي استوقفتني خلال اللقاء مع علي الظفيري
المبدع كائن قلق……… كانت هذه أول كلمة سجلتها في مذكرتي أثناء اللقاء و التي جاءت في سياق حديث الظفيري عن قلقه الدائم حول ما يقدم و هل سيرضي أداءه الجمهور و تحدث أيضا كيف أنه كان بعد الانتهاء من تقديم النشرة يشرع لأخذ التسجيل ليرى نفسه و ينظر في أخطائه فحقيقة لم أعجب بعدها كيف وصل ليكون واحد من نجوم إعلام الثورات العربية
مما لاحظته على الظفيري أنه شخص متمكن جدا من الحديث و من جعل الآخرين يستمعون له دون ملل و هذا كان دليلا واضحا على حديثه حينما تطرق إلى آلية التقييم و المتابعة التي يخضع لها في الجزيرة والتي توجه له النقد حينما يخطأ و الشكر حينما يصيب و تقدم له الدورات ليست بما نعرفه من دورات تدريبية فقط بل من دورات كما وصفها بدورات تنشيطية يحتاجها الخبير قبل المبتدئ فصباح الخير على مذيعي قنواتنا الحكومية ……
ليس إنجاز أن تظهر في التلفزيون و ليس إنجازا أن يعرفك الناس إنما الإنجاز أن تضع بصمة…….
لست مسؤلا عن أولويات الجزيرة كلمة ذكرها الظفيري في أثناء إجابته على سؤال حول أجندة الجزيرة و قال أيضا ردا على السؤال أن الأجندة ما هي إلا سلسلة من الأولويات تقدم فيها خبرا تريده على حساب الآخر لكن دون كذب أو تحيز……
ليست هناك حيادية كاملة فأنت في النهاية تنتمي لشئ ما جغرافيا على الأقل…….
إن وجود وجه سعودي في قناة تعمل باحترافية الجزيرة أمر مشرف لنا جميعا و هو بلا شك دليل واضح أن الإنسان متى ما عمل بجد سيجد المكان الذي يحتضنه و ينمي قدراته
أختم بكلمات هي الأجمل في حديث الظفيري حيث قال …….عهد طال عمرك انتهي و أول تقرير أعددته كان عن الخطوط السعودية


أضف تعليقاً
تلقيمات التعليقات لهذا المقال