إذا مات ستيف جوبز ، إذا خسرت الإنسانسية شخصا عظيما قدم لها الكثير و غير فيها الكثير ….رحمك الله يا ستيف بعيدا عن القيل و القال حول مشروعية ذلك .

يقول جوبز لا يكفي أن تصنع شيئا مفيدا فقط بل يجب أن يكون شكله جميلا أيضا ، بسبب هذه العقلية و بسبب هذا النمط من التفكير بكى تويتر و الفيس بوك

فكثير منا عرفهما من خلال إبداع جويز ، نعم فاليوم كلنا نحمل كلمات ستيف جوبز بين أيدينا من هواتف و حواسيب بل و أكثر من ذلك ربما ، إن كلمات جويز

حفرت في قلوب الكثيرين منا لأنه لم يكتفي بتحويل الأحلام إلى واقع ملموس بل لأنه أبدع أحلاما جديدا و ابتكر أحلام ربما لم نكن يوما نحلم أننا ربما نحلم بشئ مشابه لها .

ما بين رسائل الإعجاب الكثيرة التي سمعتها اليوم عن جوبز إلا أن الرسائل التي بعث بها منافسوه الأشداء كانت هي الأجمل فلا أروع من أن تعجب بخصمك …

أحب أن أقول ختاما

إن تفاحة جوبز غيرت فيني الكثير لكن ستيف جوبز بشخصيته غير فيني أكثر بكثير فستيف جوبز خدم الإنسانية فكم و كم أتمنى أن أقدم مثلما قدم من مقدار لبني الإنسان

نعم ……فل تبكيك النساء يا ستيف ….!

كنت أنام و أنا أفكر بسودان واحد فكيف يأتيني النوم و السودان أصبح اثنين …استيقظت صباح السبت على صوت المقص الذي قص خريطة السودان تلك الخريطة التي ظلت صامدة أمام كل الظروف طوال السنوات الماضية ، مرت عليها أسماء كثيرة من الجنوب و من الشمال و سطرت معاناة شعب ظلت الحروب الأهلية و النزاعات تجره إلى الخلف فهل ما  حدث يعد ثورة نهضوية أم تخلف مستمر …؟

سألت صديقي السوداني العزيز قائلا في وقت الاتحاد و التعاون و في زمن التحالفات هل نستطيع أن نقول عن الإنفصال أنه جزء من ربيع الثورات العربية أم أنه فشل في ارتداء ثياب هذا الربيع و أضافت إحدى الزميلات على سؤالي قائلة هل لحكومة البشير جزء فى هذا الإنفصال..؟ هل هو من تداعيات وجود تلك الحكومة…؟ و ما هو الحال في الشارع السوداني لديكم سواء على مستوى المثقفين أو عامة الشعب …؟

فأجاب الصديق السوداني قائلا :

إن ما بي من ألم يكاد يمنعني من التعليق لكن …. و عندنا في الشمال فشل في ارتداء ثياب الربيع ، وعندهم جزء من ربيع الثورات ، أو كأنه يبدو هكذا ، الجنوب تحدياته أكبر بكثير منا ، لكنا فقدنا كثيرا ،  لحكومة البشير نصيب ، و في تقديري اتفاق نيفاشا كانت فيه بعض الثغرات الاستراتيجية ، لكن الأزمة أنه ما كان يمكن أن يوقع الاتفاق دونها ، لكن أيضا الأزمة نتاج تراكمات تاريخية منذ ما قبل الاستقلال ولحظات مفصلية في تاريخ السودان الحديث، وبوادرها معروف أنها منذ سياسة المناطق المقفولة التي اتبعها الاستعمار الانجليزي  ،  أما الرأي العام  فهو بحسب إحدى الإحصاءات مناصفة بين فرح وحزين ، هناك من يراه عبئا تاريخيا تم تجاوزه ، وهناك من يراه خسارة ، وهؤلاء يتباينون بين من ينظر إلى المصالح السياسية والاقتصادية ، ومن ينظر إلى الرصيد الثقافي والاجتماعي ، على رغم أن المؤيدين للانفصال ينفون وجود رصيد مشترك أصلا ، ويكفي أن الصحيفة الأكثر مبيعا في الشمال و الجنوب على السواء هي صحيفة شمالية انفصالية ،  لكن أيضا الانفصال مهما حدث هو وشمة عار في جبين ما يسمى بالمشروع الإسلامي ، والذي أعده في تقديري فشل في استيعاب الآخر .

تعليقي على الانفصال :

من خلال متابعتي للقضية السودانية منذ فترة تتجاوز العشر سنوات أستطيع أن أقول أن ما حدث من انفصال للجنوب كان أمرا متوقعا واقعيا لكنه كان مستبعدا عاطفيا بالنسبة لي فكيف ننقسم أكثر و نحن من الأساس نعاني من الانقسام ، إن قضية الجنوب و التي انتهى أول فصولها بالانقسام الرسمي ستشكل خلال الأيام القادمة مفرق طرق أمام كلا الدولتين فإما أن يكون الانقسام نموذجا جديدا للثورات العربية و إما تخلفا مستمرا للأنظمة العربية ، و في اعتقادي أن دولة شمال السودان ستعاني كثيرا فهي لا تبدأ العمل من الصفر كالجنوب في علاقاتها و أنظمتها بل هي تبدأ من خلف الصفر بكثير و لا أرى حلا جذريا أمام السودان الشمالي غير تجاوز مرحلة حكم البشير خلال عام على الأكثر كي يمنح المجال لنظام جديد  يكون دولة جديدة تبدأ من جديد من حيث انتهت السودان الأم و تسير في طريق تختاره هي لا في طريق يختاره حاكم فشل في الكثير و الكثير حتى في الحفاظ على حكمه كاملا .

إن السودان سيظل في نظري واحدا و لن أفرق في يوم بين صديق قادم من شماله و آخر حظي بالعيش في جنوبه ….

دائما ، أجتمع مع أصدقائي لاحتساء القهوة في أحد فنادق المنطقة الشرقية ، يأخذنا الحديث ، نتناقش، نختلف ، لكننا في النهاية نظل أصدقاء  ، في مكان آخر ، في وقت آخر ، هناك من يحتسي الشاي ، هناك أيضا من يتحدث مثلنا ، في أمور تشبه ربما بعض ما نتحدث فيه ، و الكثير و الكثير غيرنا يتحدث و يتحدث لكن القليل منا من كان يعمل و يبذل ليحدث نقلة في مجتمعه ليكون دوما مجتمع يبذل ، مرة أخرى أقول دائما ،  كنا في الفرق  التطوعية نعمل ونقدم رغبة في العطاء وحب في البذل حتى زاد عدد من يعمل و قل عدد من يتحدث،،،

و في استمرار لهذا العمل ظهر لنا عمل قدم لمن يعمل في لفتة جميلة ، في فكرة إبداعية ، بنظرة جديدة ، و عاطفة أصيلة ،،،، كل ما حدث و كل ما سيحدث هو نموذج لمجتمع يبذل بأيدي أبنائه المخلصين  ، انطلقت قبل أيام مسابقة أولمبياد أبعاد و التي تستهدف الفرق التطوعية في المنطقة الشرقية و تتألف المسابقة من ثلاثة أقسام هي المنافسة التطويرية ثم  الثقافية ثم الرياضية ثم ختاما التطوعية ،،،،

سأتكلم عن المنافسة الثقافية التي شاركت فيها مع فريقي التطوعي الذي انطلقت معه وبدأت معه فريق  صناع الحياة  ،  انطلقت المسابقة في قاعة كلية المجتمع بالدمام وسط مشاركة تسعة فرق تطوعية جميعها اجتمع على حب العطاء و جميعها تجمع على الحب في الله ……كانت المسابقة بعنوان مخطوطة الأندلس و كانت من إعداد أستاذي و أخي الأكبر المهندس مشعل الشمري الذي تعلمت منه الكثير و لازلت أتعلم مع كل يوم ،،، تعتمد فكرة المسابقة على التخطيط الاستراتجي و الإداري للإفراد و الأموال للوصول لمخطوطة الأندلس الضائعة عن طريق تجميع المال بالمشاركة في الألعاب المختلفة ثم التنقل بين المراحل و البحث عن المخطوطة و حل لغزها و حقيقة ذكرتني هذه المسابقة بمسابقة جميلة شاركت فيها في أكاديمية إعداد القادة كان لها آثر جميل في نفسي إلى اليوم فقد أعطتني مبادئ جميلة تمكنت من تطبيقها في حياتي العملية و في مسابقة مخطوطة الأندلس ……

في نهاية اليوم بدأت أنظر في كل زوايا القاعة بدأت أنظر لكل أفراد فريق أبعاد المنظم للمسابقة بإعجاب شديد و بدأت أحمد الله كثيرا على أنهم من أصدقائي المقربين فشكرا فريق أبعاد على هذه الروح و شكرا على هذا العطاء الذي أحيا في نفوسنا حب العمل و الذي منح لنا مزيدا من الأمل و الذي خلق في عقولنا صورة للعطاء ملئها الحب و البذل ..

كنت قد سمعت كثيرا عن برنامج انسايكلوبيديا لاتيه و الذي ينظمه نادي عيش شبابي و تتلخص فكرة البرنامج في لقاء للشباب مع عضو مجلس الشورى الأستاذ نجيب الزامل للنقاش و الحديث حول عنوان يحدد لكل لقاء فكان حضوري الأول في لقاء بعنوان في حمى الجمــــــــــــــال ،،،،،،،،

الجمال في نظري تفرد و تناغم ، انسجام و اندماج ، أخذ و عطاء ، الجمال غاية تسمو و الجمال كلمة دائما تعلو و الجمال وسيلة لكل غاية تحلق تحت سمائنا و ربما في أحيان كثيرة يكون الجمال طريقا لغاية تذهب بقلوبنا فوق سمائنا التي لا نرى لونها في واقعنا ……

بدأ الأستاذ نجيب حديثه عن علاقة الألوان بالجمال و أخذت المداخلات تناقش هذه النقطة فما علاقة الألوان بالجمال ……؟

الحياة ألوان من الجمال و الجمال ألوان من الحياة فنحن دائما نرمز لسعادتنا بالخضرة و الزرقة و الألوان العذبة لكن هل السعادة جزء من الجمال أم أن الجمال هو من يصنع السعادة ……الحقيقة أن الألوان وسيلة ملئها الجمال تستخدم في التعبير عن الجمال دون أن تحدد مدى الجمالية في الأمر بحد ذاته فقد تكون الألوان مجرد غلاف هش أمام سوداوية خفية فعلينا أن لاننخدع بالألوان دائما …..

ارتبط الجمال بالمرأة دائما و تنوعت الأشعار و القصص و من هذه القصص ما قصها الأستاذ نجيب لنا حيث قال …….

في إحدى الكنائس كان هنالك راهب فنان راهب رسام راهب مبدع مرهف الإحساس أخذ يرسم من وحي دينه لوحات تصف العذراء و تتحدث عن سموها لكنه كان كلما أراد أن يرسم العذراء يحتاج لنموذج يبني عليه فكان يرسم الراهبة التي تعمل معه في الكنيسة فمرت بعد مرة و رسمة بعد رسمة هرب الراهب و الراهبة معا ليخرقا ركنا أساسيا في العقيدة النصرانية فيما يختص بالرهبان و الرهبات حيث أنهم يتبتلون  فلا يتزوجون لكن في قصتنا هذه ما الذي حدث …؟ كان الراهب يعمل في كنيسته و يتبتل و يترفع عن النساء فلما أخذ يرسم الراهبة أخذ في التأمل فيها و بذلك أخذ بأولى خطوات البحث عن الجمال فعرف جمالها فترك هو و هي التبتل جانبا بمجرد أن عرفا معنى الجمال و هنا إشارة واضحة إلى أن قانون التبتل في النصرانية مناف تماما للفطرة الإنسانية السلمية الباحثة دوما عن الجمال

يقال الرؤوس الجميلة دائما فارغة و هناك الكثير من القصص التي تتحدث عن سذاجة بعض الحسناوات و لكن هذه المقولة ما هي إلى مقولة منتشرة خاطـئة فلا دليل أعظم من يوسف عليه السلام الذي امتلك نصف جمال العالم و آته الله الملك و الحكمة و جعله نبيا ………..

أختم بأجمل ما سمعت في اللقاء حيث قال الأستاذ نجيب …..الجمال هو الحقيقة و الحقيقة هي الجمال فلا تصدقوا شيئا آخر أبدا ……

شكرا لكل الشباب المنظمين للقاء فقد كان لوحة جميلة ألونها شابة و معانيها عطرة جملت ليلتنا ،،،،،

 

 

 

منذ مطلع العام الميلادي و أنا أتنقل بين المحطات الإخبارية و الشبكات الاجتماعية بحثا عن معلومة جديدة حول  إحدى الثورات في بلادنا العربية و كنت حقيقة أتمنى أن أنظر خلف كواليس هذه الأخبار بل أحيانا كنت أتخيل نفسي أدخل إلى التلفاز أو ربما أسبح في تويتر لأقترب أكثر من مصدر الخبر

 

قبل شهور قليلة سعدت كثيرا بالأسماء المستضافة في ملتقى النهضة الشبابي و الذي شاركت في النسخة الأولى منه في العام ٢٠١٠ و كانت سعادتي غامرة حينما علمت أن الإعلامي علي الظفيري مذيع قناة الجزيرة و الدكتور عزمي بشارة المفكر العربي من ضمن المشاركين في المؤتمر حتى أنني أخذت بتجهيز عدد من الأسئلة قبل وقت الملتقى بمدة طويلة لكن و لأسباب لم أتفهمها إلى الآن لم أقبل كمشارك في الملتقى بحجة أنني لست من الفئة المستهدفة أو أن مساحة القاعة لا تكفي لكن على أي حال لن أطيل في الحديث عن ما مضى فلعله خير

 

ما إن رأيت إعلان اللقاء الذي سيجري ضمن برنامج اصنع مهارة مع الإعلامي علي الظفيري حتى عادت إلى ذهني بعض المشاهد المتفرقة عن الثورات لكنني سأدعها لحديث آخر في العمق أما هنا سأذكر بعض من الكلمات و العبارات التي استوقفتني خلال اللقاء مع علي الظفيري

 

المبدع كائن قلق……… كانت هذه أول كلمة سجلتها في مذكرتي أثناء اللقاء و التي جاءت في سياق حديث الظفيري عن قلقه الدائم حول ما يقدم و هل سيرضي أداءه الجمهور و تحدث أيضا كيف أنه كان بعد الانتهاء من تقديم النشرة يشرع لأخذ التسجيل ليرى نفسه و ينظر في أخطائه فحقيقة لم أعجب بعدها كيف وصل ليكون واحد من نجوم إعلام الثورات العربية

 

مما لاحظته على الظفيري أنه شخص متمكن جدا من الحديث و من جعل الآخرين يستمعون له دون ملل و هذا كان دليلا واضحا على حديثه حينما تطرق إلى آلية التقييم  و المتابعة التي يخضع لها في الجزيرة والتي توجه له النقد حينما يخطأ و الشكر حينما يصيب و تقدم له الدورات ليست بما نعرفه من دورات تدريبية فقط بل من دورات كما وصفها بدورات تنشيطية يحتاجها الخبير قبل المبتدئ فصباح الخير على مذيعي قنواتنا الحكومية ……

 

ليس إنجاز أن تظهر في التلفزيون و ليس إنجازا أن يعرفك الناس إنما الإنجاز أن تضع بصمة…….

 

لست مسؤلا عن أولويات الجزيرة كلمة ذكرها الظفيري في أثناء إجابته على سؤال حول أجندة الجزيرة و قال أيضا ردا على السؤال أن الأجندة ما هي إلا سلسلة من الأولويات تقدم فيها خبرا تريده على حساب الآخر لكن دون كذب أو تحيز……

 

ليست هناك حيادية كاملة فأنت في النهاية تنتمي لشئ ما جغرافيا على الأقل…….

 

إن وجود وجه سعودي في قناة تعمل باحترافية الجزيرة أمر مشرف لنا جميعا و هو بلا شك دليل واضح أن الإنسان متى ما عمل بجد سيجد المكان الذي يحتضنه و ينمي قدراته

 

أختم بكلمات هي الأجمل في حديث الظفيري حيث قال …….عهد طال عمرك انتهي و أول تقرير أعددته كان عن الخطوط السعودية

 

كل رمضان تطرح القضايا نفسها ( يحكى عنها , تناقش , تصدر عنها فتوى ) ثم ينتهي الشهر و تستمر تداعيات بعض القضايا عدة أيام ثم تتلاشى و تمر سريعا كما مر الشهر الكريم  و لكن السؤال يبقى دوما إلى متى …..؟

منذ عدة سنوات توقفت أسرتي الصغيرة عن مشاهدة مسلسل طاش ما طاش لسبب بسيط ألا و هو الأسلوب المحرج و المقزز في الطرح لدرجة أنني أحرج أن أتابع المسلسل و لو كنت وحيدا فحتى لو تجاوزنا الاستهزاء الصريح بالدين إلى السخرية من عادات المجتمع السعودي إلى ما يسمى أحيانا بالنقد لن نستطيع تجاوز مفهوم الذوق العام ليس وفق القالب السعودي فقط بل وفق القالب العام للذوق في العالم أجمع…..فإلى متى ……؟

اليوم و الأمس و قبل الأمس قررت أن أشاهد حلقات من هذا المسلسل رغبة في الضحك و تلطيف الجو لا أكثر إلا أن حالتي كانت أبعد ما يكون عن الضحك فالخال بطرس ترك أمامي تساؤلات كثيرة حول الإسلام و الحقيقة يبدوا أنه شخص لديه ثقافة واسعة لكن رغم كل أحداث تلك الحلقة مازال الوضع متوقعا فهذا هو النهج الذي بدأ يتصاعد منذ سنوات في فكر القائمين على هذا المسلسل فقد أسقط الكثيرون إلى أن وصلنا لقمة الأفكار الجهنمية و ليس هناك دليل أكبر من إسقاط جهة الدعم للتلفزيون السعودي فقد تركوه خالي الوفاض بعد أن رفع من شأن نجومهم بعد أن كانوا حفنة مزارعين يبحثون عن عمل كل ذلك لأن التلفزيون لم يقبل التجاوز الصريح و بعد أعوام من ذلك السقوط يبدوا أن الحبل لف على رقبة المخرج الأصلي للمسلسل عبد الخالق الغانم فترك هو أيضا العمل لأنه و على ما يبدوا مل من الحبل الذي بدأ يسحبه و كاد يودي به مثل ما هو الآن يودي بالمزارعين إلى طريق عواقبه باتت واضحة للناس و لكن إلى متى……؟

بعيدا عن الإسلام أطرح هذا السؤال ماذا يسمى الخروج عن الفطرة السليمة لدى الإنسان ….؟ سؤال جوابه معروف أترفع عن الخوض فيه بمفهومه العام لأدخل لجزئية بسيطة من جزئياته هذه الجزئية لا تتعلق بالإسلام بشكل خاص بل تتعلق بالإنسان بشكل عام سواء كان على دين معين أم يتقلب بين الأديان أم لا دين له هذه الجزئية التي أطرحها هي جزئية الفطرة السليمة في الزواج فمرورا بتاريخ البشرية لم أسمع عن امرأة تزوجت أكثر من رجل في وقت واحد لكني سمعت أن العكس حدث لا بل و هو أصل في بعض العصور فقد كان عدد الزوجات يصل إلى 99 كما في قصة نبي الله داود عليه السلام  حتى نبينا عليه الصلاة و السلام تعددت زوجاته لكن في ذلك العصر تم تحديد عدد معين للزوجات في وقت واحد ولو رجعنا بالزمن قبل ذلك قليلا نجد أن في الديانة النصرانية هناك أقوال تسمح بالتعدد بشكل عام أي دون حصر للعدد و هناك قول آخر هو المنتشر أن التعدد لا يجوز حسب مفاهيم الإنجيل في العهد الجديد إذا فالإسلام أول دين يحدد عددا معين للزيجات توافقا مع فطرة التعدد أولا و تحديدا لها ثانيا إذا كيف يمكن أن يعكس الأمر أو يصبح عرضة للاستهزاء….فإلى متى….؟

لم أستطع حقيقة أن أشاهد ثلاثة مشاهد متصلة من حلقة طاش عن موضوع تعدد الزوجات أو الأزواج ففي هذه الحلقة قتل الذوق العام في التفكير و ذلك كان سببا للطعنة المسمومة التي و لأول مرة تخدش دين الإسلام من جانب الفطرة البشرية السليمة حيث تعدد الأزواج لكن يبدوا أن المشاهد المغلوب على أمره لم يدرك هذه النقطة الجوهرية الحساسة إنها الفطرة أيها المسلمون إنها الفطرة التي لم يجرأ أحدا من قبل على طرق بابها من جانب الدين بل كان بابها يطرق من جانب الفسق و الاستهزاء بالعقل و ليس الدين…إلى متى…؟

بعد كل هذا الحديث عن الفطرة أقول هل نحن بحاجة لفتوى تحرم الاعتداء على الفطرة ؟ هل نحن بحاجة لنقاش حول الفطرة ؟ هل نحن بحاجة دليل على انتزاع الفطرة أوضح مما بث في التلفاز ؟ لكن سؤالي الذي بدأت به إلى متى ؟ إلى متى ؟ نحن نسلم عقولنا إلى متى نحن نبيع مشاعرنا إلى متى نحن نترك العالم يضحك علينا إلى متى نعيش هكذا إلى متى و هؤلاء المزارعون يعيشون هكذا ماذا عسى أن أقول غير إلى متى………؟

 

 

بعد نهاية الحفل الختامي لأكاديمية إعداد القادة3 كان الجميع يشعر بالفرح و السعادة و الحزن و الاكتئاب فالمشاعر كانت مختلطة و الأجواء كانت كهربائية بامتياز و الأحاسيس كانت تدور في عدة أفلاك و لوبي الفندق كان يضج بالحب و شواطئ اسطنبول تصد أمواج الوداع و الشباب و الفتيات كلن كان يعلم أن هذه اللحظات رغم جمالها لابد أن تزول لكن الحمد لله على كل حال…….. و في الحقيقة بدأت أولى قصصي الغريبة و العجيبة و ربما الجميلة و أعتقد أنها كانت متعبة إنها قصة الوداع و رحلة العودة إلى دياري و منزلي و أهلي فإليكم هذه الأحداث و أرجوا منكم عدم الضحك أو البكاء قبل أن تعرفوا القصة كاملة ……..

دق منه هاتفي قرابة الساعة الواحدة أو الثانية مساء بعد الحفل الختامي لأكاديمية إعداد القادة3 و الحقيقة أني لا أزال متعبا من أثاره فالوقوف ثمان ساعات متواصلة أمر متعب………… على أي حال بدلت ثيابي و تجهزت ثم نزلت للوبي أسلم على المغادرين فرحلتي كانت في التاسعة مساء لكني وجدت الشباب متجهين للغداء في أحد المطاعم فرافقتهم و استمتعنا بغداء جميل مع رفاق الأكاديمية بعدها توجهت بصحبة روميتي ياسر للتسوق علنا نلحق ما فاتنا و فعلا ملأنا حقائبنا بالحلويات التركية ثم عدنا سريعا للفندق استعداد للذهاب للمطار و كانت عقارب الساعة تشير للسادسة و كنا نجلس بهدوء نتحدث مع بعضنا و نودع بعضنا فجاء صديقي عبداللطيف يقول (يلا يا شباب نروح بدري دام ما عندنا شئ ) و نحن نقول في وقت على أي حال كان هناك مجموعة سبقتنا مع عبداللطيف و نحن انطلقنا بعد ساعة ونصف……… …

في الباص (الحافلة ) كنا ننشد و نودع بعضنا و نطرب على صوت صديقي راشد الذي أبدع كعادته (ولسوف أعود يا أمي …..)و الكثير من الأناشيد الجميلة العذبة و لكن بعد لحظات و جدنا أن السائق أخذ يلف و يدور و يعبر من الجزء الأسيوي ثم يعود له و نحن بدأنا نقلق فاتصلت بخالد كريم (من الشركة السياحية ) ليتحدث بالتركية مع السائق ليطمأن على الطريق فقال إننا بحاجة لربع ساعة للوصول و فعلا وصلنا و كانت الساعة قرابة الثامنة و النصف فدخلنا مسرعين كل يبحث عن رحلته و فجأة أتت الصدمة فقد أغلقت الرحلات فأخذ الجميع باستعمال كافة الوسائل من حديث للمسؤول إلى الكلام بلين إلى الشجار و بعدها بدقائق تمكن الجميع من الوصول للطائرات إلا شباب الرحلة المتوجهة للبحرين (ياسر , راشد ,محمد , أنا ) فجلسنا نبحث عن حل و لله الحمد وجدنا رحلة في مساء اليوم التالي لكن الحجوزات لمن تكن مؤكدة للجميع و فجأة دون مقدمات و نحن نجلس على أرض المطار خرج لنا من بين الناس الفارس الهمام الطبيب و المنشد و الصديق و الأخ إنه حذيفة الذي أخذنا و أعادنا للفندق مع نفس الباص (الحافلة) التي أوصلتنا للمطار لكن الغريب أننا كنا نضحك رغم كل شئ فعلى الأقل بعضنا عاد و على ما يبدوا أن الله أراد أن يجمعنا من جديد …..

في الفندق كان هناك بعض الشباب الذين لم يسافروا فأخذوا بالضحك على حالنا المهم تجاوزنا كل الأزمات و ذهبنا للعشاء و كالعادة شرحنا الطلبات للمطعم بالإشارة لكن على الأقل تعشينا شيئا غير الكباب و الكفتة ثم عدنا لفندقنا جواهر و نمنا هانئين مستغربين من واقعنا الغريب ….

في الصباح ذهب ياسر و راشد للمطار على أمل أن يتأكد حجزهم أما محمد فنزل مبكرا كعادته و أنا لم أستيقظ إلى في الثانية نتيجة التعب و الإرهاق النفسي قبل الحفل الختامي و أثنائه  و لكن الحمد لله حينما استيقظت وجدت الشباب و قد أنجزوا كل أمورهم و أكدوا الحجز فتبسمت و عدت للحياة بعد ما حدث في الليلة السابقة ….

خرجنا مع من تبقى من الشباب للغداء (ياسر , محمد , أ/ هاني المنيعي , سعود ,أنا , القصبي ) كان يوما جميلا و قبلنا أحبتنا رائد و عبدالمنعم و معاذ ثم عدنا للفندق كي لا نتأخر كالبارحة ….

انطلقنا في تمام السابعة للمطار و المشاهد كلها مكررة من البارحة (و لسوف أعود يا أمي ,  إسلام يا حضرين) و ما إن وصلنا للمطار حتى انطلقنا مسرعين كلن يبحث عن نفسه في مشهد غريب …..المهم و صلت للكاونتر المخصص لدرجة رجال الأعمال (التي حجزت عليها سابقا) فقالت لي الموظفة أنت لست على هذه الدرجة اذهب للدرجة السياحية و بعد الجدال انطلقت مسرعا للدرجة السياحية تاركا خلفي وائل الذي دخل لدرجة رجال الأعمال و كلي أمل أن نتجاوز هذه المحنة لكن ما إن رأيت الطابور في قسم الدرجة السياحية أصابني شعور أنني سأنام ليلة أخرى في اسطنبول و تأكد لي هذا الأمر حينما قال لي الموظف أن عدد الركاب اكتمل و بعدها بثواني( أرى وائل خلفي بعد أن أعادوه من درجة رجال الأعمال للسياحية) فانفجرت في الموظف رافضا الهدوء و عازما على السفر مهما كان فيبدوا أن الموظف (خاف مني)فذهب راكضا للمدير الذي طلب مني الهدوء و الانتظار فربما يجد لي رحلة أخرى لكني بادرته بموجة من الأسئلة و الاتهامات حتى أصيب بالشلل فأخذ يقلب الأوراق إلى أن تمكن من إدخالي لرحلتي الأصلية ثم ذهبت مسرعا مع الموظف للكاونتر ففوجئت بالوزن الزائد فضحيت بإحدى الحقائب مقابل السفر و أخذت في تلك الفترة أبحث عن وائل الذي كان وضعه مطابقا لوضعي إلا أنني اكتشفت أنه لم يجد مكانا فأدخلوه إلى رحلة متوجهة لقطر ثم البحرين و كان أخر صوت أسمعه له و هو يودعني من الطائرة أما أنا فكنت لازلت أبحث عن حل للحقيبة التي معي حتى وجدت حلا وحيدا ألا وهو إرسال الحقيبة إلى الفندق مع سيارة أجرى لإسماعيل (موظف شركة كريم السياحية المرافقة لنا في الأكاديمية ) و لا أنسى وقوف أخي فراس معي في تلك اللحظة فلولا تكفله بالحديث مع سائق سيارة الأجرة و تفاهمه مع إسماعيل نيابة عني لكنت دمرت نفسيا لشدة انفعالي و قلقي في ذلك الموقف فشكرا لك فراس فأنت نعم الأخ و الصديق كذلك كل أصدقائي الذين ظلوا حتى انتهت مشكلة الحقيبة فشكرا(راشد , محمد ,ياسر) بعدها دخلنا سويا لبوابة المغادرين التي بدأت من عندها قصة أخرى …..

توجهنا لبوابة المغادرين فوجدنا الموظف يطلب منا التوجه لبوابة أخرى في نهاية المطار نتيجة ازدحام البوابة التي نقف عندها فانطلقنا مسرعين نركض و نركض حتى و صلنا نتصبب عرقا و انتظرنا في الطابور و ما إن دخلنا إلا و النداء الأخير لرحلاتنا ينطلق فانطلقنا كأننا في فلم مغامرات أو حتى رعب كل يبحث عن مخرج له من هذه الأرض كل يبحث عن مخرج نجاة فمنا من كان يبحث عن بوابة جدة و منا من كان يبحث عن بوابة البحرين و منا الكويت و في آخر اللحظات التي كنت أسمع فيها صوت ياسر و فراس يودعانني كنت قد دخلت بوابة السفر الأخيرة لأجد (راشد و محمد ) خير رفاق وصلا معي فانفجرت أساريري و ما إن وصلت للطائرة أخذت أحمد الله الذي أنقذني من هذه اللحظات …….

خاتمة :

ما إن رأيت صديقي هشام في مطار البحرين حتى عادت لي الحياة و ما إن ودعت أصدقائي (راشد و محمد) حتى شعرت بألم الفراق و لكن ما خفف علي أننا سنكون بإذن الله في تواصل دائم ………….

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دق منبه أي فوني الحبيب في تمام الثامنة كعادته اليومية منذ أن بدأت حياتي في أكاديمية إعداد القادة فقمت و على غير عادتي اليومية بصفع أي فوني الحبيب عله يسكت قليلا و يدعني أنام أو على لهجة أهل الرياض أنوم المهم سكت الأي فون وعدت للنوم و في تلك الدقائق القليلة التي نمتها كنت أرى و أشهاد و الواقع أني كنت أحلم بخطتي و حياتي و الدورات التي أخذتها في خلال الأيام الماضية فعلى ما يبدوا أن برنامج الأكاديمية مستمر في العمل معي حتى و أنا نائم  ..

من مواقف اليوم في رحلة أوزن غول

هيئة في تركيا :

يبدوا أن حبيبنا محمد حكيم مازال ملك على أجواء الطرب في الأكاديمية فهو المتعهد الأساسي في إدارة الجلسات الإنشادية الشبابية لكن اليوم و نحن نجلس في أحد المقاهي لتناول الشاي جاءنا نادل المطعم ليطلب منا الهدوء فقد قلبنا المكان عن بكرة أبيه لكنه سرعان ما تفاعل معنا لأننا و باختصار جعلنا للمقهى مذاقا آخر .

نوم في الطريق :

كان الطريق لأعلى الجبل في غاية المتعة لكن يبدوا أنني و لشدة التعب نمت في الذهاب و الإياب

ينتظروننا منذ يومين :

في أثناء جولتنا اليوم شاهدنا عدد كبيرا من السيارات السعودية ذكرتني بشارع الملك عبدالله (الظهران) لكن رغم وصولهم لتركيا ظلت قيادتهم السيئة سمت بارزة تميزهم عن غيرهم من الشعوب……… المهم استوقفني أحدهم و سألني من أنتم فبدأت بسرد القصة نفسها (الأكاديمية , مع دكتور طارق , دورات , الحلقات تبث على الرسالة ,من جميع العالم, وووووو   ,,,,,, إلخ )قاطعني و قال أعرف لقد علمنا أنكم ستزورون المنطقة منذ يومين و نحن كنا ننتظركم (علامة استفهام كان فوق رأسي !!)

صوت المرح :

يبدوا أننا اليوم فرغنا طاقاتنا و رسمنا جوا جميلا حولنا لنبعد الضغط المتزايد علينا لكننا مع ذلك ننتظر وقت أفضل ربما للنوم فقط.

ألف لجنة و لجنة :

يبدوا أن هناك حماس زائدا في بعض الأحيان و أقول ربما و يلاحظ ذلك من كثرة اللجان المشكلة (الفكرية , المالية ,المدونون و ….إلخ ) لكن أخشى أن يضيع الجهد بين هذا و ذاك .

 

 

لم تكن الأيام الماضية بالجميلة فقط و لم تكن مليئة بالمحاضرات و المناظرات فقط و لم تكن متنوعة الفكر كذلك فقط و لم تكن غريبة الشكل كما أقول فقط و لم تتجاوز الإبداع في تعريفه أيضا فقط و لكنها جمعت بين فقط و أكثر من فقط فهي وسعت مجالها لتشمل أيضا و لماذا و كيف و لأن و بذلك كما أخذت تدلل على كل ما حلمنا به فقط و بدون مجاملات فالواقع أنها ليست فقط أيام مرت .

ففي الأيام الماضية تداخلت في جوارحي الكثير من الأفكار منها ما حرك في داخلي رغبة عظيمة في مناقشة القضايا الفكرية مع إخوتي المغاربة و منها ما غسل دماغي عن العلاقة بين شعبي مصر و الجزائر و بعضها لخص في ذاكرتي السريعة حوارات تنموية عميقة تدل دوما على رقي الشباب و الفتيات الطارحين لها و مما لاشك فيه أن الخلطة التي أشعر أن عقلي بدأ يستوعبها قد قاربت على تحديد معالم الوجهة المقبلة في حياة ما بعد الأكاديمية القيادية .

في اللوبي :

كم من الجميل أن ترى كل يجلس خلف طاولة الطعام لكنه لا يأكل لأنه يريد أن يعمل و كم من الجميل أن ترى الجميع يلتف خلف نقطة معينة كي يعطيها حقها من التحليل و التدقيق و كم من الجميل أن ترى الابتسامة في وجوه كل من حولك لا لسعادتهم الشخصية بل لسعادتهم بسبب سعادة مجموعة احتضنت بعضها من أول يوم فكل من فيها يعمل للجميع قبل أن يعمل للفرد فهنيئا لهذه المجموعة ببعضها البعض و هنيئا لها بتفاعلها مع نفسها لكي تدخل عالمها الماضي في دائرتها الخارجية كي تبني مستقبله و مستقبلها .

مع القادة :

كم هو شعور متفرد بل ربما جديد بل ربما لا هذا و لا ذاك حينما تجلس مع صديق جديد لك و تشعر أنك تعرفه منذ سنوات طوال لكن الغريب في هذا الأمر أنه تكرر في عدد من المرات أعجز أن أحصيها و الحقيقة أني لا أريد أن أحصيها أملا في أن تتخطى كل الحواجز كي أعود إلى داري يوما و في قلبي إخوة جدد تشرفت بهم لكن دون ريب ذلك يثير في نفسي حزنا عميقا لأنني أعرف أنني قريبا سأضطر لأن أفترق عنهم لا رغبة مني بل رغبة منهم و مني أيضا في الحقيقة كي ننتشر كل في بلده يبني و يقود عالما يصنعه بنفسه في مجاله .

 

في خلال العامين الماضيين تصاعدت عبارة ( متطوع ) ربما لأن ضمير المجتمع أخذ بالاستيقاظ و ربما لأنها و باختصار موضة هذا الوقت..! لا أعلم السبب في الحقيقة لكني أرى من بين حروف كلمة ( متطوع ) الكثير و الكثير من المفاهيم و أرى من حولها أكثر مما أرى من خلالها فهي كلمة أو مصطلح أخذ الكثير منا يلعب حوله و يلف حبله عليه لكن قليل منا من فهم لماذا هو يفعل ذلك و لماذا فعل و سيفعل غيره ذلك فالعمل التطوعي الذي يقوم به الفرد منا و يصبح بناء عليه يتسمى بالمتطوع لا يعرف له تعريف واقع في مجتمعنا أو بالأحرى أخذ هذا التعريف بالاختفاء خلف عدد من الأبواب لكي لا يفضح البعض من العاملين عليه فلو عدنا لأصل العمل التطوعي لوجدنا أنه لا يتعدى مفهوم العمل بلا مقابل رغبة في الأجر لكن لو ألقينا على واقعنا اليوم شيئا من الضوء لوجدنا أن محرك العمل التطوعي في عدد كبير من الأماكن عمل يقوم على مبدأ مصلحة الفرد قبل المجتمع و لا يعني ذلك أن مصلحة الفرد هنا هي المصلحة المادية الصرفة ففي أحيان كثيرة تكون المصلحة اللوجستية و الإعلامية أكثر إفادة للشخص من المصلحة المالية و ربما تعدى الأمر ليكون التطوع رغبة في زيادة المساحة النرجسية للشخص التي تكفل له الظن أنه ناجح متناسيا بذلك قاعدة مهمة في العمل التطوعي الصحيح ألا و هي أن المتطوع الناجح يجب أن يكون في حياته اليومية ناجحا كذلك و إلا لكان العمل التطوعي مجرد وقت كان الأجدر أن يصرف على الحياة الشخصية عله بذلك يكفل النجاح لصاحبه و لو تعمقنا أكثر في موضة العمل التطوعي التي ذهبت بعيدا هذه الأيام فإننا نجد الكثير من البعيدين عن واقع المجتمع يدعون التطوع و القرب من المتطوعين رغبة في زيادة شبكة العلاقات الهائلة التي يتمتعون بها و لتربية جيل من الشباب يعجبون بأفكارهم و طموحاتهم و الأسوء من كل ما ذكرت أن تجد أناس من خارج حدود الأرض أي من خارج حدود الوطن أصبحوا يركبون التيار بل و يسابقونه في هذا المجال أملا في تثبيت أقدامهم و رغبة في تجاوز النقص لدى بعضهم كونهم يعملون في وطن يكفل للجميع حق الحياة الكريمة لكن ذلك و للأسف دفعهم لتقلد بعض المواقع المهمة في هذا المجال لا لقدرة و كفاءة بل لأن بعض القادرين من أبناء الوطن تقاعس عن أداء دوره في المجتمع فترك الباب مفتوحا أمام هؤلاء غير أن كل ما ذكرت سابقا لا يعني الجميع و لا يشمل كل العاملين في مجال العمل التطوعي فالأمثلة المشرفة من العاملين في هذه المجال كثيرة و من الطبيعي جدا أن نجد من هذا الصنف و ذاك لكن أطمح لأن يكون صنف الحق من أبناء الوطن رغم كل شئ أكثر .

 

يناير 2012
السبت الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة
« أكتوبر    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  

 

يناير 2012
السبت الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة
« أكتوبر    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.